تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
12
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
فهو ليس من العقود والايقاعات لانّه ليس بانشاء ، إلّاأنّه لمّا كان مشابهاً للايقاع في الجملة ذكره المصنف فيها ، ولذا عرّفه في الوسيلة بأنّه اخبار بحقّ على نفسه » « 1 » . ومثله بقية التعاريف فكلّها مشتركة في أخذ « الإخبار » في تعريفه ، والبحث عن الطلاق في قسم الايقاعات هو الرائج في الكتب الفقهية قديماً وحديثاً لكن الفيض ( قّدسسّره ) في المفاتيح مشى طريقاً آخر في ترتيبه وجعله على فنّين : الاوّل في العبادات والسياسات ، والثاني في المعاملات والعاداتوذكر الطلاق في الفنّ الثاني إلّاأنّه متروك والرائج هو الراجح . الثالث : إنّ مبحث الطلاق أقل رواية من النكاح وكذا في اختلاف الأقوال ويخطر بالبال أنّ قلة البحث في الطلاق تنشأ من قلة الفروع وذلك لقلّة ابتلاء المسلمين به في تلك الأزمنة ، وأمّا في زماننا هذا ، وهو سنة خمس عشرة وأربعمائة بعد الألف من الهجرة النبوية على هاجرها وآله الصلاة والسلام ، فالظاهر أنّها كثيرة بالنسبة ، ولعل السرّ في ذلك هو شدّة تعبّدهم في تلك الأزمنة باحكام الاسلام وما جاء به في الاخلاق الكريمة ، وقلة الأجهزة الاعلامية والارتباطية الموجبة لاطّلاع كثير من الناس على ما يجرى ويحدث في المجتمعات الذي يؤدي إلى التأثر منها وكذا التأثير فيها وهذا بخلاف زماننا هذا فالانتحال إلى الدين والتقيّد به وإن كان متحققاًمرتبته العليا لكن دور النشاطات الاعلامية والواسعة الحاصلة من تلك الأجهزة لا يخلو من المشاكل الجديدة والسلبيات الحديثة .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 35 : 2